صبيحة مساء الأمس ..أقنعت نفسي .. بفلسفة أنني اجهل معنى التدارك في تقاسيم الوقت فالصباح نشوءه والمساء مجرد عبث لرجل يحارب الوجود ...هناك ساعة رقمية تجول بي بين أشباه الأسربة ..لتنفض عني غبار الأتربة ...هنا وهناك علامة في داخلي أن اصحي في المساء أتذكر الصباح ( بأمسية) .....
تتقارب خطوط قلمي ...الحزين بين السطور معبره ...لا عن حزنها بل عن ثقلها فالحزن حاله ساكنة من الذكرى ....والخطوط تعبر عن أضحوكة الثقة فقط ...
المثال روح المقال .....وكتابة مقال تجبرك للكتابة بمال و حتى تصنع المثال تحتاج إلى تمثال ....تصوره لمن يطمح بالمنال ....
المكان خالي ..والبياض ناصع يخلى من الأبجديات وتقاسيم الحروف ..وكأننا نعيش المربعانية في صروح التقنية ...والمنتدى ( سبات ) لموجة بل عاصفة سيبيرية آتية وبلا رحمة لتطبع داخل المكان غبار الأقلام ..وحتى لا يصبح الحبر متجمدا فوق الصفحات ..أشعلت من ذاكرتي حبرا لتدفئ سطوري ....
أحزنني وآلمني هذا الشتاء ....بما فيه من كوارث كانت طبيعية أو لنفترض إننا اصطنعنا بدايتها ...ب هدر المال العام من أصحاب الكراسي في أمانات ( اللصوص ) وكيف للأمانة أن تكون بضمير النزاهة وهي ضالعة في السوء وساعية بلا كلل في نهب الهبات لتزيدنا ألما وتبقى القويزة معجزة (الإهمال) ....
عبثا أرادوا الإصلاح ...(وأصابوا الأبرياء بخداع الأمنيات) والآن هم في نكبة التقصير لكن بعد فوات الأوان ...لا غرابة أن نعالج المشكلة بعد وقوعها .....
هنا جبهة وهناك جبل و أرض كريمة تنتهك ...وحدود مصونة تسلب بكلل ...وجيران للتجاوز هم في خطر ..من جنود بواسل أصابوا الخطر ..وكل مرة نصنع من المحن أمجادا ترتقي ..كيف لا ونحن للقرآن قراء وحفظة وللبيت خدام.. وللشريعة عندنا مكانا يحترم ... رحم الله أحباءنا شهداء بأذن الواحد الأحد ..ولن ننساهم.. وللبقية في الدفاع.. قلوب ساهرة تدعوا لهم بالنصر الأكيد ..وستبقى بلدي حرة أبيه
عندما تتقارع الكؤوس مليئة بالدم ...والاجتماعات تعقد هنا وهناك ... قمم ثلاثية و رباعية كأننا نعيش (التوحد) لا الوحدة.. التي أصبحت حلم ...لمسمى عروبة ..لا يزال التاريخ يصارع هذه القضية حتى أصبحت قضية (للتسلية) ..وعقد اجتماعات السياحة رغم (النياحة) الإعلامية ...عفوا القضية تنتهك وتغتصب والكراسي تحتضر لا تعتلي ....
دبي تشهد الآن علامة للتقدم ...وتسجل للتاريخ مقولة حدث (في مثل هذا اليوم ) وليس هناك غرابة في تطور هذه المدينة .لما نسمعه ونشاهده كل يوم من إنجازات ضخمة وحديثة جذبت العالم لمساحتها ..والحدث موجود كذلك بمدينة ( جدة ) وحدث في مثل هذا اليوم ...أنظر تقارب الأحداث ؟؟ والتاريخ يسجل كل يوم عن جمال حضارة وانهيار حضارة ..
وما يضحكني ..أن دبي تحلم بمشروع عالمي ...وجده حلمها مشروع صرف صحي .....
تغلبني إرادة ...تأسرني إجابة ..وتستحي مني إفادة ..تنقلني معلومة ..وتجول في خاطري حضارة .ولازالت أحارب الإشاعة التي تصارع المقولة ..أنتصر بشماعة ...لا انظر للساعة ..ففي انتظاري بلادة ..ومكوثي استحالة ..وتقدمي انتفاضة ...أنا هنا في استمارة (طفيلي) يكتب بغرابة
قضية الفارس الذي يحمل على عاتقة هم التحدي تارة ..وأحيانا غرور البطولة ..وأحيانا يجد نفسه أسيرا للإثارة ..ولا نجد في الساحة الإعلامية والزوايا الروتينية ..فوارس يفقهون مفهوم التهدئة ..أما مقاتل مغوار يسل قلمه يمينا وشمالا يعجبه الشئ أو لا يعجبه ..أهم شئ نقده البغبغائي..
أتعبتني الظنون والصدق في الوعود ..أتعبتني الرومانسية ومخاطبة النرجسية ..أزعجني المرور فوق أسطح الشفافية ..أتعبني الحب المزيف ..وإرساء علاقة سطحية رغم الهموم ..أتعبتني هيفاء بأغنية حتى استسلمت لقباحتها المرسومة
هنا في هذا الوطن امرأة كانت حكاية ...ليس لها من وعدها غير السلامة ..تتمنى أن تكون حالة من الحب ..وفي داخلها انشقاق ..قادرة على قهر الصلابة ..رغم انكسار المعاني ...وأصبحت الآن مريبة لا (مربية )وفي داخلها حلم (الصياعة)..هناك حلم لامرأة أن تقود بلا قيود ...وتتجاوز الحدود (بديون) ...امرأة محصورة بين الزوايا رغم تعداد المزايا ....
سؤال يبحث عن إجابة ...لماذا الروح الرياضية ..أصبحت قتالية ...هل التحدي هو أن نتجاوز الآداب ونهدم القيم الأخلاقية والإسلامية ..ماشهدناه قبل فترة من انقسامات وشعارات معادية بين بلدين عربيين يشتركان بالدين والمكان واللغة ...كارثة تجاوزت وصفها (المستديرة) نفسها .. نعم قد تتحول الرياضة من ساحة صفاء إلى ساحة دماء ...
من الترمس إلى الكرسمس ..واعياد الشبس الغريبة ..نسمعها كل فترة من أغبياء المتعة ..أسفا أن يتحول العيد الميلادي إلى انتظار (أحمر ) بشع يغطي الخلق ويجذب الأسى ويصبح (عيد) مزيف احمر بالخط المريب ...
أن يتحول المواطن السعودي المسافر بكرامة إلى ارض الحرية بدون ( حرية ) يتعرى وينتهك وينسحب من كرامة ( الوجود ) لماذا هذا التهكم والتحول في المعاملة رغم سعينا الدولي للمحافظة والمشاجبة ورفضنا السلمي للإرهاب ومسمياته ...وبالأخير نصبح سينما عرض مجانية للمطارات الأمريكية ...نعم أصبحت الفرجة بالمجان ...في ارض كولومبوس...
أنا العظمة وأنت (الاشارة) ..أنا التمجيد وانت التنقيص ...وهنا الجنون بحضرة المذكور ..انا ترى نفسك اكثر حضورا ونحن أقل وجودا ...ان تجد لنفسك الافتخار وغيرك الاحتقار ...هذه مشكلة الشخص المرتاب في نفسه ..وأكثر ما يتحدث عن حضوره وينسى انه من عدم ..تراب يندفن
ختاما... عذرا على الإطالة ....لقد تجولت بحرية بدون نظام يمنعني ..وانتهكت صفحات أحبتي وأكثرت السرد بغير حساب ...لكن ك تعويض عن الغياب ..استحليت البياض .تجرأت ببسالة غبية لكن عوضي قبولكم اللطيف لهذا الموضوع ..أشكر الأعزاء الكرام على السؤال المتكرر طوال فترة الاختفاء ..رغم أنني حاضرا متجولا في هذا الصرح الراقي مستمتعا بأقلام أحبتي ....
الحقوق محفوظة الانسكاب في المدونة والملتقى بتاريخ 01-12-2010 الساعة 11:54 AM